-->
hirakmemes hirakmemes

dersate درسات حول الاباحية

 درسات حول الاباحية

 وقد قام فريق البحث في جامعة كامبريدج بمراجعة النتائج التي توصلت إليها الأبحاث في معهد ماكس بلانك، وتوصل إلى نظرية


 مفادها أن استجابة الدماغ عند مشاهدة المرئيات الجنسية قد تختلف عند المدمنين عنها عند غير المدمنين، وهنا صحيح، ولكن لعلنا لو تفحصنا طبيعة المرئيات الجنسية التي استعملت في كلا التجربتين يمكن أن نقدم توضيحا أعمق لهذاالاختلاف.

وجد فريق البحث في معهد ماكس بلانك ضعفا في الاستجابة عندما عرضوا على المشاركين صورة فوتوغرافية ذات محتوى جنسي ولمدة نصف ثانية فقط، بينا استعمل فريق البحث في جامعة كامبريدج مقاطع من فيلم جنسي مدتها ثوان. وفي حين أن الصور الفوتوغرافية العابرة قد تبدو في نظر مرتادي المواقع الإباحية اليوم على أنها شيء عادي جدا مقارنة بما يعرض على الإنترنت، فإن مشاهدة الفيلم من شأنها أن تثير غريزة غالبية مرتادي المواقع الإباحية سواء أكانوا مدمنين أم لا، وذلك لأنها أقرب إلى نوعية المرئيات الجنسية التي يشاهدونها على مواقع التيوب الإباحية، وبالتالي فإن الفيلم ربما يكون المحقز الأنسب، في حين أن الصور الفوتوغرافية أقرب إلى تمثيل المغريات الجنسية العادية والتي باتت بنظرهم مملة وغير مثيرة.

وفي كل الأحوال، فإن كلا التيجتين: زيادة الحساسية للمحقرات المتعلقة بمادة الإدمان (الأفلام الجنسية)، وضعف الاستجابة للمحقرات العادية (الصور الفوتوغرافية) ليستا مستغربتين في حالات الاستهلاك الزائد عن الحد للمرئيات الإباحية على الإنترنت، وذلك لأن زيادة الحساسية للمحقز وما يصاحبها من تقلص الشعور بالمتعة هي أعراض تم رصدها في كل أنواعالإدمان

المهتمون بقراءة المزيد عن علم الإدمان الحديث وعلاقته بمشاهدة المرئيات الجنسية على الإنترنت بإمكانهم الاطلاع على تقرير حول هذا الموضوع نشر في مجلة علمية، وتم تدقیق محتواه من قبل الخبراء، وعنوانه "الإدمان على الإباحية الجنسية   محفز خارق للطبيعة نختبره من منظور اللدونة العصبية "

 ولا شك بأننا سنشهد إجراء المزيد من الأبحاث المتخصصة في مجال الإدمان على مشاهدة المرئيات الجنسية وأثرها على الدماغ في المستقبل القريب، بيد أن الخبراء في علم الإدمان يؤكدون بأن الإدمان بكل أنواعه هو مرض واحد بغض النظر عن مادة الإدمان، سواء أكانت مشاهدة الأفلام الجنسية، أو لعب القار، أو شرب الخمور ، أو تعاطي التيكوتين أو الهيروين أو الميث. وقد درس العلماء والمختصون هذه الأنواع من الإدمان في العقود الماضية دراسة مستفيضة، والمئات من الدراسات في موضوع الإدمان السلوكية والإدمان على تعاطي المخدرات تؤكد جميعها بأن كل أنواع الإدمان تؤثر على الوظائف الدماغية الأساسية ذاتها، وينتج عنها تغيرات عضوية وكيميائية محددة ومعروفة في بنية الدماغ رغم اختلاف مادة الإدمان

وفي عام ۲۰۱۱م أكد "المجتمع الأمريكي لعلاج الإدمان" بأن الإدمان بكل أنواعه هو مرض واحد ويتبع نموذجا موحدا، وقام بنشر تعریف جديد للإدمان يشمل كل أنواع الإدمان المعروفة، وقد اقتطعت ما يلي من صفحة الأسئلة الشائعة على موقعهم الإلكتروني:

السؤال: هذا التعريف الجديد للإدمان يشير إلى "الإدمان على لعب القمار" و"الإدمان على تناول الأطعمة" و"الإدمان على بعض السلوكيات الجنسية"، هل يؤمن المجتمع الأمريكي لعلاج الإدمان بأن الطعام والجنس يمكن أن يقودا إلى الإدمان ؟ الإجابة: التعريف الجديد الذي يقدمه المجتمع الأمريكي لعلاج الإدمان يتجنب تعريف الإدمان على أنه مقتصر على تعاطي المخدرات المحظورة، بل إنه يوضح أن الإدمان يمكن أن يرتبط ببعض السلوكيات التي تمنح الشخص الشعور بالمكافأة... هذا التعريف يقول بأن الإدمان يتعلق بالطريقة التي تعمل بها الأوائر العصبية في الدماغ، وكيف تختلف بنية ووظيفة الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من الإدمان عن بنية ووظيفة الدماغ لدى الأشخاص الذين لا يعانون من الإدمان... الطعام والسلوك الجنسي وكذلك العب القمار هي سلوكيات تمنح الشخص الشعور بالمكافأة، ومن الممكن أن تصاحبها "نزعة مرضية في السعي وراء المتعة والمكافأة" كما نذكر في تعريفنا الجديد للإدمان.

وكذلك "دليل التشخيص والإحصاء" الذي يعتبر المرجع الأساسي للأطباء المختصين في الطب النفسي، والذي ينتقده البعض بشدة ويعتبره منتهي الصلاحية، إلا أنه بدأ مؤخرا يعترف على مضض بوجود أنواع من الإدمان السلوكي، يقول "تشارلز أوبراين" رئيس فريق العمل المختص بأمراض الإدمان على المخدرات وما يتعلق بها:

"إن الفكرة القائلة بأن هناك أنواعا من الإدمان لا تتعلق بتعاطي المخدرات قد تكون جديدة للبعض، ألا أنا والعاملون في دراسة آلية حدوث الإدمان وجدنا أدلة قوية من الأبحاث على الحيوانات وعلى الإنسان تفيد بأن الإدمان هو مرض ينتج من خلل في جهاز المكافأة في الدماغ، وليس هناك فرق إذا كان التحفيز

المتكرر لجهاز المكافأة يتم عن طريق لعب القمار، أو تعاطي المشروبات الكحولية، أو أي مادة أخرى."

قد تجد أن البعض من غير المختصين في علم الإدمان- لا يعترفون بالإدمان السلوكي مثل "الإدمان على لعب القار" أو "الإدمان على مشاهدة المرئيات الجنسية" ولا يعتبرونها من أنواع الإدمان، بل ينظرون إليها على أنها "سلوكيات قهرية". وهذا الرأي لا يعدو كونه ذرا للرماد في العيون، وقد سألتهم هذا السؤال: كيف تختلف التغيرات العصبية التي تحدث في دماغ المصابين بالسلوك القهري عن التغيرات العصبية التي تحدث في دماغ المدمنين على تعاطي المخدرات؟

في الواقع ليس بامكان مروجي فكرة السلوك القهري أن يجيبوا عن هذا السؤال، فليس هناك اختلافات عضوية في بنية ووظيفة الدماغ بين "الإدمان على لعب القمار" و "الإقبال القهري على لعب القمار". هناك جهاز واحد للمكافأة ودائرة عصبية واحدة للمكافأة في الدماغ، والتغيرات الجوهرية التي تحدث فيها في حالات الإدمان السلوكي، هي التغيرات ذاتها التي تحدث في حالات الإدمان على تعاطي المخدرات، وكذلك في حالات السلوك القهري، وهي التغيرات المعروفة التي تحدث في الدماغ في كل حالات الإدمان دون استثناء، وبالطبع فإن كل نوع من أنواع الإدمان له مميزات إضافية خاصة به تميزه عن غيره.

وسأعرض عليكم فيما يلي التغيرات الدماغية التي نرصدها في كل حالات الإدمان، سواء أكان الإدمان على تعاطي المخدرات أو الإدمان السلوكي أ- "تبلد الإحساس" وهو ضعف وخدر في الاستجابة للمتعة. الانخفاض في إفراز الدوبامين والتغيرات الأخرى التي

تحدث في الدماغ تجعل المدمن أقل حساسية لمنع الحياة اليومية، ولكنه يظل تواقا إلى السلوك أو المادة التي تزيد إفراز الدوبامين، وقد بيهمل الاهتمامات والأنشطة الأخرى حتى وإن كان لها في السابق أولوية وأهمية كبرى. وتبلد الإحساس هو على الأغلب - أول أثر من آثار الإدمان يلاحظه المدمن على مشاهدة المرئيات الجنسية

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

hirakmemes

2016